الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

أريج الصبح/
لب وألباب
مشاركات: 119
اشترك في: الاثنين أكتوبر 20, 2008 10:23 pm

الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشاركة بواسطة أريج الصبح/ » الأحد مارس 22, 2009 10:07 pm

• التعريف بمحمد & وجوانب من حياته وأخلاقه
ولد الرسول & يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في مكة المكرمة عام الفيل سنة خمسمائة وواحد وسبعين من ميلاد عيسى & من أبوين معروفين هما عبد الله بن عبد المطلب، وآمنة بنت وهب، وقد سماه جده عبد المطلب محمدا، ومات أبوه قبل ولادته
وتعتبر سيرة الرسول في حد ذاتها دليل من الأدلة الساطعة والبراهين القاطعة على ثبوت نبوته، بغض النظر عن الوجوه الأخرى التي ذكرناها والتي لم نذكرها وهي كثيرة جدا، فسيرة الرسول & معجزة تزيد في قوتها ودلالتها على سائر المعجزات المادية
ذلك لأن سيرة الرسول & صورة عُليا من الكمال الإنساني لمن أراد أن يحيا على العدل والوسطية، ويتجمل بأجمل ما يمكن من الأخلاق والفضائل التي يرغبها فيها كل عاقل لسعادته في هذه الحياة، فمن أراد الكمال في معاني الإنسانية فلينظر سيرة محمد & وليتأسى به
قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله (إن سيرة محمد & لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورةً، وتشهد له بأنه رسول الله & حقا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته & لكفى) ( )
ويوضح أبو محمد ابن حزم رحمه الله رأيه هذا بالأمثلة، فيقول (وذلك أنه عليه السلام نشأ في بلاد الجهل، لا يقرأ ولا يكتب، ولا خرج عن تلك البلاد قط إلا خرجتين إحداهما إلى الشام وهو صبي مع عمه إلى أول أرض الشام ورجع؛ والأخرى أيضا إلى أول الشام، ولم يطل بها البقاء، ولا فارق قومه قط ثم أوطأ الله تعالى رقاب العرب كلها، فلم تتغير نفسه، ولا حالت سيرته إلى أن مات ودرعه مرهونة في شعيرٍ لقوت أهله، أصواع ليست بالكثيرة، ولم يبيت قط في ملكه دينار ولا درهم، وكان يأكل على الأرض ما وجد، ويخصف نعله بيده، ويرقع ثوبه، ويؤثر على نفسه؛ وقتل رجل من أفاضل أصحابه مثل فقده يهد عسكرا، قتل بين أظهر أعدائه من اليهود، فلم يتسبب إلى أذى أعدائه بذلك، إذ لم يوجب الله تعالى ذلك، ولا توصل بذلك إلى دمائهم، ولا إلى دم واحد منهم، ولا إلى أموالهم، بلى فداه من عند نفسه بمائة ناقة، وهو في تلك الحال محتاج إلى بعير واحد يتقوى به) ( )
وأقول هنا إننا لن نتحدث عن معجزة القرآن فهي معجزة فاصلة وقاطعة عند المناظرة لمن تحداها، ولكن سوف نتحدث ونبحث عن بعض أوصاف محمد &، وما ورد في كلامه نقلا عن الروح القدس جبريل، وما ورد في دعائه وأخلاقه وسلوكه مع أصحابه &
ولن نتبع في ذلك أسلوب البسط والشرح الطويل، وزخرفة القول والنقل عن قال وقيل لنجذب الناس إلى التصديق بنبينا محمد &، ولكن بلا تعليق منا نقدم للعقلاء نماذج من صفات النبي & وأقواله وأفعاله وأدعيته وتفاعله مع الآخرين، ثم ليحكم العقلاء بأنفسهم بعد أن يقلبوا الخواطر في قلوبهم ويتأملوا بأفكارهم وأذهانهم هل يمكن أن يكون من صدر عنه مثل ذلك نبي أم شخص عادي؟ فإن كان نبيا وجب تصديقه في كل ما جاء به، وإن لم يكن، فهل يمكن أن يكون أحد على الأرض الآن يماثل هذا الإنسان، فضلا عما جاء به من خير الكلام في معجزة القرآن؟ نريد من العقلاء الدليل والبرهان والصدق مع النفس لأي شخص له ضمير من بني الإنسان؟
إن عدد ما نقله الصحابة & مما سمعوه من رسول الله & أو شاهدوه بخلاف القرآن الكريم يزيد على مائة ألف حديث وردت بكاملها في السنة النبوية، وسوف نورد هنا بإذن الله قدرا من هذه الأحاديث بنسبة الواحد على الألف، وبصورة غير مرتبة موضوعيا ولا أبجديا، ليحكم العاقل على نوعية الكلام وشخصية قائله وناقله
عن عبد اللهِ بن عَمْرٍو رضي الله عنهما قال (لم يَكُنْ النبي & فَاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا، وكان يقول إِنَّ من خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا) ( )
عن أبي هُرَيْرَةَ قال (قِيل يا رَسُول اللهِ ادْعُ على المُشْرِكِينَ، قال إني لم أُبْعَثْ لعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً) ( )
عن عَطَاءِ بن يَسَارٍ قال لقِيتُ عَبْدَ اللهِ بن عَمْرِو بن العَاصِ رضي الله عنهما قلت أَخْبِرْنِي عن صِفَةِ رسول اللهِ & في التَّوْرَاةِ؟ قال أَجَل، والله إنه لمَوْصُوفٌ في التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ في القُرْآنِ يا أَيُّهَا النبي إِنَّا أَرْسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا للأُمِّيِّينَ، أنت عَبْدِي وَرَسُولي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّل، ليس بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا سَخَّابٍ في الأَسْوَاقِ، ولا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلنْ يَقْبِضَهُ الله حتى يُقِيمَ بِهِ المِلةَ العَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلهَ إلا الله، وَيَفْتَحُ بها أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلفًا) ( )
عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت (ما خُيِّرَ رسول اللهِ & بين أَمْرَيْنِ إلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا ما لم يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كان إِثْمًا كان أَبْعَدَ الناس منه، وما انْتَقَمَ رسول اللهِ & لنَفْسِهِ إلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ للهِ بها) ( )
عن أبي هُرَيْرَةَ قال (ضَرَبَ رسول اللهِ & مَثَل البَخِيل وَالمُتَصَدِّقِ كَمَثَل رَجُليْنِ عَليْهِمَا جُبَّتَانِ من حَدِيدٍ، قد اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إلى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَل المُتَصَدِّقُ كُلمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عنه حتى تَغْشَى أَنَامِلهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَل البَخِيلُ كُلمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلقَةٍ بِمَكَانِهَا) ( )
عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت (ما ضَرَبَ رسول اللهِ & شيئا قَطُّ بيده ولا امْرَأَةً ولا خَادِمًا إلا أَنْ يُجَاهِدَ في سَبِيل اللهِ، وما نِيل منه شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ من صَاحِبِهِ إلا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ من مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ للهِ &) ( )
عن أبي مُوسَى الأشعري قال (كان رسول اللهِ & إذا جَاءَهُ السَّائِلُ أو ذُو الحَاجَةِ قال اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَليَقْضِ الله & على لسَانِ رَسُولهِ ما شَاءَ، وقال المُؤْمِنُ للمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً، وقال الخَازِنُ الأَمِينُ الذي يؤدي ما أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ المُتَصَدِّقِينَ) ( )
قال أَنَسٌ & (كان رسول اللهِ & من أَحْسَنِ الناس خُلُقًا فَأَرْسَلنِي يَوْمًا لحَاجَةٍ، فقلت والله لا أَذْهَبُ، وفي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ &، فَخَرَجْتُ حتى أَمُرَّ على صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلعَبُونَ في السُّوقِ، فإذا رسول اللهِ & قد قَبَضَ بِقَفَايَ من وَرَائِي، قال فَنَظَرْتُ إليه وهو يَضْحَكُ، فقال يا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ، قال قلت نعم، أنا أَذْهَبُ يا رَسُول اللهِ) ( )
وعن سَعِيدُ بن أبي سَعِيدٍ أَنَّهُ سمع أَبَا هُرَيْرَةَ & قال (بَعَثَ النبي & خَيْلا قِبَل نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ من بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ له ثُمَامَةُ بن أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ من سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إليه النبي & فقال ما عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ فقال عِنْدِي خَيْرٌ يا محمد إن تَقْتُلنِي تَقْتُل ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شَاكِرٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَال فَسَل منه ما شِئْتَ فَتُرِكَ حتى كان الغَدُ ثُمَّ قال له ما عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ قال ما قلت لك إن تُنْعِمْ تُنْعِمْ على شَاكِرٍ فَتَرَكَهُ حتى كان بَعْدَ الغَدِ فقال ما عِنْدَكَ يا ثُمَامَةُ فقال عِنْدِي ما قلت لك فقال أَطْلقُوا ثُمَامَةَ فَانْطَلقَ إلى نخل قَرِيبٍ من المَسْجِدِ فَاغْتَسَل ثُمَّ دخل المَسْجِدَ فقال أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللهِ يا محمد والله ما كان على الأرض وَجْهٌ أَبْغَضَ إلي من وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الوُجُوهِ إلي والله ما كان من دِينٍ أَبْغَضَ إلي من دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إلي والله ما كان من بَلدٍ أَبْغَضُ إلي من بَلدِكَ فَأَصْبَحَ بَلدُكَ أَحَبَّ البِلادِ إلي وَإِنَّ خَيْلكَ أَخَذَتْنِي وأنا أُرِيدُ العُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى فَبَشَّرَهُ رسول اللهِ & وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فلما قَدِمَ مَكَّةَ قال له قَائِلٌ صَبَوْتَ قال لا وَلكِنْ أَسْلمْتُ مع مُحَمَّدٍ رسول اللهِ & ولا والله لا يَأْتِيكُمْ من اليَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حتى يَأْذَنَ فيها النبي &) ( )
عن أبي ذَرٍّ & أنه قال (قال لي رسول اللهِ & اتَّقِ اللهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالقِ الناس بِخُلُقٍ حَسَنٍ) ( )
عن جَابِرٍ & أَنَّ رَسُول اللهِ & قال (إِنَّ من أَحَبِّكُمْ إلي وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلسًا يوم القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إلي وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلسًا يوم القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قالوا يا رَسُول اللهِ، قد عَلمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فما المُتَفَيْهِقُونَ؟ قال المُتَكَبِّرُونَ) ( ) وَالثَّرْثَارُ هو الكَثِيرُ الكَلامِ وَالمُتَشَدِّقُ الذي يَتَطَاوَلُ على الناس في الكَلامِ وَيَبْذُو عليهم
وعن عبد اللهِ بن عَمْرٍو & أَنَّ رَسُول اللهِ & قال (أَرْبَعٌ إذا كُنَّ فِيكَ، فَلاَ عَليْكَ ما فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا، حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصَدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَليقَةٍ، وَعِفَّةٌ في طُعْمَةٍ) ( )
عن جَابِرِ بن عبد اللهِ & قال (دخل أبو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ على رسول اللهِ & فَوَجَدَ الناس جُلُوسًا بِبَابِهِ لم يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهم، قال فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَل، ثُمَّ أَقْبَل عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النبي & جَالسًا حَوْلهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمًا سَاكِتًا قال فقال لأَقُولنَّ شيئا أُضْحِكُ النبي &؟ فقال يا رَسُول اللهِ لو رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلتْنِي النَّفَقَةَ؟ فَقُمْتُ إِليْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا؟ فَضَحِكَ رسول اللهِ & وقال هُنَّ حَوْلي كما تَرَى يَسْأَلنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أبو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كلاهما يقول تَسْأَلنَ رَسُولَ اللهِ & ما ليس عِنْدَهُ؟ فَقُلنَ والله لا نَسْأَلُ رَسُول اللهِ & شيئا أَبَدًا ليس عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلهُنَّ شَهْرًا أو تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلتْ عليه هذه الآيَةُ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ للمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً
القرآن الكريم سورة الأحزاب –
قال جَابِر بن عبد اللهِ & فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ رضي الله عنها فقال يا عَائِشَةُ إني أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَليْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلي فيه حتى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالت وما هو يا رَسُول اللهِ فَتَلا عليها الآيَةَ، قالت أَفِيكَ يا رَسُول اللهِ أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ، بَل أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً من نِسَائِكَ بِالذِي قلت قال لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلا أَخْبَرْتُهَا، إِنَّ اللهَ لم يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا ولا مُتَعَنِّتًا، وَلكِنْ بَعَثَنِي مُعَلمًا مُيَسِّرًا) ( )
عن جابر & أنه قال (كان النبي & إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق، لا يقي سيئها إلا أنت) ( )
وعن ابن مسعود & قال (بَيْنَا رسول اللهِ & سَاجِدٌ يُصَلي عِنْدَ البَيْتِ وأبو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ له جُلُوسٌ إِذْ قال بَعْضُهُمْ لبَعْض أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلى جَزُورِ بَنِي فُلانٍ مشيمة الناقة المذبوحة فَيَضَعُهُ على ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى القَوْمِ رجل اسمه عقبة بن أبي معيط فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حتى سَجَدَ النبي & وَضَعَهُ على ظَهْرِهِ بين كَتِفَيْهِ وأنا أَنْظُرُ لا أغير شيئا، لو كان لي مَنَعَةٌ، قال فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللهِ & سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حتى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عن ظَهْرِهِ ،فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قال اللهم عَليْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَشَقَّ عليهم إِذْ دَعَا عليهم، قال وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ في ذلك البَلدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى اللهم عَليْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَليْكَ بِعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ، وَالوَليدِ بن عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بن خَلفٍ، وَعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ، وَعَدَّ السَّابِعَ فلم نحفظه، قال فَوَالذِي نَفْسِي بيده، لقد رأيت الذِينَ عَدَّ رسول اللهِ & صَرْعَى في القَليبِ البئر التي فرغت من الماء قَليبِ بَدْرٍ) ( )
وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت (سمعت من رسول اللهِ & يقول في بَيْتِي هذا اللهم من وَليَ من أَمْرِ أُمَّتِي شيئا فَشَقَّ عليهم فَاشْقُقْ عليه، وَمَنْ وَليَ من أَمْرِ أُمَّتِي شيئا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ) ( )
عن أبي هُرَيْرَةَ & (أَنَّ رَجُلاَ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ والنبي & جَالسٌ، فَجَعَل النبي & يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فلما أَكْثَرَ رَدَّ عليه بَعْضَ قَوْلهِ، فَغَضِبَ النبي & وَقَامَ، فَلحِقَهُ أبو بَكْرٍ فقال يا رَسُول اللهِ كان يشتمني وَأَنْتَ جَالسٌ، فلما رَدَدْتُ عليه بَعْضَ قَوْلهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ، قال إنه كان مَعَكَ مَلكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فلما رَدَدْتَ عليه بَعْضَ قَوْلهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فلم أَكُنْ لأَقْعُدَ مع الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قال يا أَبَا بَكْرٍ ثَلاَثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ، ما من عَبْدٍ ظُلمَ بِمَظْلمَةٍ فيغضي عنها للهِ & ألا أَعَزَّ الله بها نَصْرَهُ، وما فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بها صِلةً إِلاَّ زَادَهُ الله بها كَثْرَةً، وما فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلةٍ يُرِيدُ بها كَثْرَةً إلا زَادَهُ الله & بها قِلةً) ( )
وسُئلت عَائِشَة رضي الله عنها وقد سألت (ما كان النبي & يَصْنَعُ في البَيْتِ؟ قالت كان يَكُونُ في مِهْنَةِ أَهْلهِ، فإذا سمع الأَذَانَ خَرَجَ) ( )
عن أَنَسٍ & قال (ما كان شَخْصٌ أَحَبَّ إِليْهِمْ من رسول اللهِ &، وَكَانُوا إذا رَأَوْهُ لم يَقُومُوا لمَا يَعْلمُوا من كَرَاهِيَتِهِ لذَلكَ) ( )
عن ابن عَبَّاسٍ & سمع عُمَرَ & يقول (على المِنْبَرِ سمعت النبي & يقول لا تُطْرُونِي كما أَطْرَتْ النَّصَارَى بن مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أنا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عبد اللهِ وَرَسُولُهُ) ( )
وعن عبدِ الله بن أبي أوفى & قال (كانَ رسولُ الله يُكثرُ الذِّكرَ، ويُقِلُّ اللغوَ، ويُطيلُ الصَّلاةَ، ويُقصِّرُ الخطبةَ، ولا يأنفُ أنْ يمشيَ معَ الأرملةِ والمسكينِ فيقْضي له الحاجةَ) ( )
عن أبي هريرة & قال (جلس جبريل إلى النبي & فنظر إلى السماء، فإذا ملك ينزل فقال له جبريل هذا الملك ما نزل منذ خلق قبل الساعة، فلما نزل قال يا محمد أرسلني إليك ربك أملكا أجعلك أم عبدا رسولا ؟ فقال له جبريل تواضع لربك يا محمد، فقال & لا بل عبدا رسولا) ( )
عن أَنَسٍ & قال (لمَّا قَدِمَ رسول اللهِ & المَدِينَةَ أَخَذَ أبو طَلحَةَ بِيَدِي فَانْطَلقَ بِي إلى رسول اللهِ & فقال يا رَسُول اللهِ إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ فَليَخْدُمْكَ قال فَخَدَمْتُهُ في السَّفَرِ وَالحَضَرِ، والله ما قال لي لشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لمَ صَنَعْتَ هذا هَكَذَا؟ ولا لشَيْءٍ لم أَصْنَعْهُ لمَ لم تَصْنَعْ هذا هَكَذَا؟) ( )، قال أَنَسٍ & (خَدَمْتُ رَسُول اللهِ & عَشْرَ سِنِينَ) ( )
عَنِ بن عَبَّاسٍ & قال (كان رسول اللهِ & يجلس على الأَرْضِ، وَيَأْكُلُ على الأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ على خُبْزِ الشَّعِيرِ) ( )
عن أبي هُرَيْرَةَ & أن رسول اللهِ & قال (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ من مَالٍ وما زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إلا عِزًّا، وما تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلا رَفَعَهُ الله) ( )
عن أبي هُرَيْرَةَ & أَنَّ رَسُول اللهِ & قال (أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ؟ قالوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلمُ قال ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيل أَفَرَأَيْتَ إن كان في أَخِي ما أَقُولُ؟ قال إن كان فيه ما تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لم يَكُنْ فيه فَقَدْ بَهَتَّهُ) ( )
وعن عِيَاضِ المُجَاشِعِيِّ & أَنَّ رَسُول اللهِ & قال ذَاتَ يَوْمٍ في خُطْبَتِهِ (ألا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلمَكُمْ ما جَهِلتُمْ مِمَّا عَلمَنِي يومي هذا، كُلُّ مَالٍ نَحَلتُهُ عَبْدًا حَلالٌ، وَإِنِّي خَلقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْللتُ لهم، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي ما لم أُنْزِل بِهِ سُلطَانًا، وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إلى أَهْل الأرض فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إلا بَقَايَا من أَهْل الكِتَابِ وقال إنما بَعَثْتُكَ لأَبْتَليَكَ وأبتلى بِكَ، وَأَنْزَلتُ عَليْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ المَاءُ أي محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على مر الزمان تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا فقلت رَبِّ إِذًا يَثْلغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً قال اسْتَخْرِجْهُمْ كما اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَليْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مثله، وَقَاتِل بِمَنْ أَطَاعَكَ من عَصَاكَ، قال وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلاثَةٌ ذُو سُلطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلبِ لكُل ذِي قُرْبَى، وَمُسْلمٍ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ قال وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ الضَّعِيفُ الذي لا زَبْرَ له أي لا عقل له ينهاه عن الإثم والفواحش والمعاصي الذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لا يَبْتَغُونَ أَهْلا ولا مَالا، وَالخَائِنُ الذي لا يَخْفَى له طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إلا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يُصْبِحُ ولا يُمْسِي إلا وهو يُخَادِعُكَ عن أَهْلكَ وَمَالكَ، وَذَكَرَ البُخْل أو الكَذِبَ وَالشِّنْظِيرُ الفَحَّاشُ السيئ الخلق) ( )
وقال أبو هُرَيْرَة & (آلله الذي لا إِلهَ إلا هو إن كنت لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي على الأرض من الجُوعِ، وَإِنْ كنت لأَشُدُّ الحَجَرَ على بَطْنِي من الجُوعِ، وَلقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا على طَرِيقِهِمْ الذي يَخْرُجُونَ منه، فَمَرَّ أبو بَكْرٍ فَسَأَلتُهُ عن آيَةٍ من كِتَابِ اللهِ ما سَأَلتُهُ إلا ليُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولم يَفْعَل ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلتُهُ عن آيَةٍ من كِتَابِ اللهِ ما سَأَلتُهُ إلا ليُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولم يَفْعَل ثُمَّ مَرَّ بِي أبو القَاسِمِ & فَتَبَسَّمَ حين رَآنِي، وَعَرَفَ ما في نَفْسِي وما في وَجْهِي، ثُمَّ قال يا أَبَا هِرٍّ قلت لبَّيْكَ يا رَسُول اللهِ قال الحَقْ وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَل فأستأذن فَأَذِنَ لي فَدَخَل فَوَجَدَ لبَنًا في قَدَحٍ فقال من أَيْنَ هذا اللبَنُ؟ قالوا أَهْدَاهُ لك فُلانٌ أو فُلانَةُ، قال أَبَا هِرٍّ قلت لبَّيْكَ يا رَسُول اللهِ قال الحَقْ إلى أَهْل الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لي قال وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلامِ لا يَأْوُونَ على أَهْلٍ ولا مَالٍ ولا على أَحَدٍ إذا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بها إِليْهِمْ ولم يَتَنَاوَل منها شيئا، وإذا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَل إِليْهِمْ، وَأَصَابَ منها وَأَشْرَكَهُمْ فيها فَسَاءَنِي ذلك فقلت وما هذا اللبَنُ في أَهْل الصُّفَّةِ؟ كنت أَحَقُّ أنا أَنْ أُصِيبَ من هذا اللبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بها، فإذا جاء أَمَرَنِي فَكُنْتُ أنا أُعْطِيهِمْ، وما عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي من هذا اللبَنِ، ولم يَكُنْ من طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولهِ & بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لهم، وَأَخَذُوا مَجَالسَهُمْ من البَيْتِ قال يا أَبَا هِرٍّ قلت لبَّيْكَ يا رَسُول اللهِ قال خُذْ فَأَعْطِهِمْ قال فَأَخَذْتُ القَدَحَ فَجَعَلتُ أُعْطِيهِ الرَّجُل فَيَشْرَبُ حتى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَليَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُل فَيَشْرَبُ حتى يروي ثُمَّ يَرُدُّ عَليَّ القَدَحَ فَيَشْرَبُ حتى يروي ثُمَّ يَرُدُّ عَليَّ القَدَحَ حتى انْتَهَيْتُ إلى النبي & وقد روى القَوْمُ كلهم، فَأَخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ على يَدِهِ فَنَظَرَ إلي فَتَبَسَّمَ فقال أَبَا هِرٍّ قلت لبَّيْكَ يا رَسُول اللهِ قال بَقِيتُ أنا وَأَنْتَ قلت صَدَقْتَ يا رَسُول اللهِ قال اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ فقال اشْرَبْ فَشَرِبْتُ فما زَال يقول اشْرَبْ حتى قلت لا وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما أَجِدُ له مَسْلكًا قال فَأَرِنِي فَأَعْطَيْتُهُ القَدَحَ فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الفَضْلةَ) ( )
ومن حديث ابن عباس أنه قال (كَانَ رَسُولُ الله & يُعَلمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ في القُنُوتِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ اللهمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلنَا فِيمَنْ تَوَليْتَ وَبَارِكْ لنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِى وَلاَ يُقْضَى عَليْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَاليْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَاليْتَ) ( )
وعن أبي الأزهر الأنماري أن النبي & كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال (بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي وَأَخْسِئ شَيْطَاني، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلنِي في النَّدِىِّ الأَعْلى) ( )
وعن أَبِى هريرة أن رسول & قال (لاَ يَقُولنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلاَ يَقُولنَّ المَمْلُوكُ رَبِّى وَرَبَّتِي، وَليَقُل المَالكُ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَليَقُل المَمْلُوكُ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإِنَّكُمُ المَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللهُ &) ( )
ومن حديث شدّاد بن أوسٍ أن النبي & قال (سيِّد الاستغفار اللهم أنتَ ربي لا إلهَ إلا أنت خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِكَ ووعدِك ما استَطعت أبُوءُ لك بنعمتك، وأبوءُ لك بذنبي فاغفِرْ لي؛ فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعت، إذا قال حينَ يُمسي فمات؛ دخل الجنَّة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حِينَ يُصبح فمات من يومِه دخل الجنَّة) ( )
وعند البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي قال (إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلى فِرَاشِهِ فَليَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى مَا خَلفَهُ عَليْهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالحِينَ) ( )
ومن حديث بن عمر أنه قال (أَخَذَ رَسُولُ اللهِ & بِمَنْكِبِي فَقَال كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ) ( )
ومن حديث عبد الله بن مسعود أنه قال (نَامَ رَسُولُ اللهِ & عَلى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ فَقُلنَا يَا رَسُول اللهِ لوِ اتَّخَذْنَا لكَ وِطَاءً، فَقَال مَا لي وَمَا للدُّنْيَا مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ اسْتَظَل تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) ( )
وعن أبي هريرة قال كان رسول اللهِ & يدعو فيقول (اللهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلهُمَا الوَارِثَ مِنِّى، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ يَظْلمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي) ( )
ومن حديث أبي هريرة أن النبي & قال (كُلُّ سُلاَمَى عَليْهِ صَدَقَةٌ، كُل يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُل فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَليْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَليْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) ( )
وعن ابن عباس أنه قال (كَانَ رَسُولُ اللهِ & أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلقَاهُ جِبْرِيل، وَكَانَ يَلقَاهُ فِي كُل ليْلةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلرَسُولُ اللهِ & أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلةِ) ( )
ومن حديث أنس قال (كَانَ رَسُولُ اللهِ & أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ) ( )
ومن حديث ضمرة بن ثعلبة أنه أتى النبي & وعليه حلتان من حلل اليمن فقال له (يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِليكَ الجَنَّةَ؟ فَقَال لئِنِ اسْتَغْفَرْتَ لي يَا رَسُول اللهِ لاَ أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزِعَهُمَا عَنِّي، فَقَال النبي & اللهُمَّ اغْفِرْ لضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلبَةَ، فَانْطَلقَ سَرِيعاً حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ) ( )
ومن حديث عائشة رضي الله عنها قالت (كَانَ النَّبِيُّ & يُكْثِرُ أَنْ يَقُول فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لي، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ) ( )
ومن حديث أبي هريرة أن رسول الله & كان يقول في سجوده (اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي كُلهُ، دِقَّهُ وَجِلهُ، وَأَوَّلهُ وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ) ( )
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت (دَخَل رَسُولُ اللهِ & عَلى أَبِي سَلمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَال إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلهِ فَقَال لاَ تَدْعُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلى مَا تَقُولُونَ ثُمَّ قَال اللهُمَّ اغْفِرْ لأَبِى سَلمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لنَا وَلهُ يَا رَبَّ العَالمِينَ، وَافْسَحْ لهُ في قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لهُ فِيهِ) ( )
ومن حديث عبد الله بن بسر قال (نَزَل رَسُولُ اللهِ & عَلى أَبِى، فَقَرَّبْنَا إِليْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَل مِنْهَا ثُمَّ أُتِىَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأْكُلُهُ وَيُلقِى النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى ثُمَّ أُتِىَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ نَاوَلهُ الذي عَنْ يَمِينِهِ، فَقَال أَبِى وَأَخَذَ بِلجَامِ دَابَّتِهِ ادْعُ اللهَ لنَا، فَقَال اللهُمَّ بَارِكْ لهُمْ في مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لهُمْ وَارْحَمْهُمْ) ( )
ومن حديث أبي الأزهر الأنماري أن رسول الله & كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال (بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي وَفُكَّ رِهَانِي وَاجْعَلنِي في النَّدِي الأعلى) ( )
وعن ابن عباس أن النبي & قال (إِنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَي عَبْدٍ لكَ لاَ أَلمَّا) ( )
ومن حديث أبي أمامة أنه قال (إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النبي & فَقَال يَا رَسُول اللهِ ائْذَنْ لي بِالزِّنَا؟ فَأَقْبَل القَوْمُ عَليْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا مَهْ مَهْ، فَقَال ادْنُهْ فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً، قَال فَجَلسَ، قَال أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ قَال لاَ وَاللهِ جَعَلنِي اللهُ فِدَاكَ، قَال وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُمَّهَاتِهِمْ، قَال أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟ قَال لاَ وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ جَعَلنِي اللهُ فِدَاكَ، قَال وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لبَنَاتِهِمْ قَال أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟ قَال لاَ وَاللهِ جَعَلنِي اللهُ فِدَاكَ، قَال وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَخَوَاتِهِمْ، قَال أَفَتُحِبُّهُ لعَمَّتِكَ؟ قَال لاَ وَاللهِ جَعَلنِي اللهُ فِدَاكَ، قَال وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لعَمَّاتِهِمْ، قَال أَفَتُحِبُّهُ لخَالتِكَ؟ قَال لاَ وَاللهِ جَعَلنِي اللهُ فِدَاكَ، قَال وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لخَالاَتِهِمْ، قَال فَوَضَعَ يَدَهُ عَليْهِ، وَقَال اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ قَال فَلمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلكَ الفَتَى يَلتَفِتُ إِلى شَيْءٍ) ( )
وعن النواس أنه قال (سألت رسول اللهِ & عن البر والإثم، فقال البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلعَ عَليْهِ النَّاسُ) ( )
ومن حديث محمد بن عمرو أنه قال (سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالتْ لي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِى سَلمَةَ إِنَّ رَسُول اللهِ & نَهَى عَنْ هَذَا الاِسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَال رَسُولُ اللهِ & لاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ، اللهُ أَعْلمُ بِأَهْل البِرِّ مِنْكُمْ، فَقَالُوا بِمَ نُسَمِّيهَا قَال سَمُّوهَا زَيْنَبَ) ( )
ومن حديث أَبِى هريرة قال (جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُول اللهِ & فَقَال يَا رَسُول اللهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَال أُمُّكَ قَال ثُمَّ مَنْ؟ قَال أُمُّكَ، قَال ثُمَّ مَنْ؟ قَال أُمُّكَ، قَال ثُمَّ مَنْ؟ قَال ثُمَّ أَبُوكَ) ( )
وعن ابن عمر أن رسول الله & كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال (سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلى رَبِّنَا لمُنْقَلبُونَ، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَل مَا تَرْضَى، اللهم هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهم أنت الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالخَليفَةُ في الأَهْل، اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَال وَالأَهْل، وإذا رَجَعَ قَالَهُنَّ وزاد فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لرَبِّنَا حَامِدُونَ) ( )
ومن حديث أبي الأحوص عن أبيه أنه أتى النبي & في ثوب دون فقال (أَلكَ مَالٌ؟ قَال نَعَم؟ قَال مِنْ أَيِّ المَال؟ قَال قَدْ أَتَانِيَ اللهُ مِنَ الإِبِل وَالغَنَمِ وَالخَيْل وَالرَّقِيقِ، قَال فَإِذَا أَتَاكَ اللهُ مَالاً فَليُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ عَليْكَ وَكَرَامَتِهِ) ( )
وعن أبي هريرة (قِيل يَا رَسُول اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَال أَتْقَاهُمْ، فَقَالُوا ليْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَال فَيُوسُفُ نَبِي اللهِ ابْنُ نَبِي اللهِ ابْنِ نَبِي اللهِ ابْنِ خَليل اللهِ، قَالُوا ليْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَال فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونَ؟ خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِليَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا) ( )
ومن حديث عوف بن مالك أنه قال (سَمِعْتُ رَسُول اللهِ & يُصَلي عَلى مَيِّتٍ فَسَمِعْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ اغفِرْ لهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكرِمْ نُزُلهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلهُ، وَاغسِلهُ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ، وَنَقّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ) ( )

نلت فؤادي
لب مضيء
مشاركات: 31
اشترك في: الخميس مارس 05, 2009 11:55 am

الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشاركة بواسطة نلت فؤادي » الأحد مارس 22, 2009 10:18 pm

اللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله و صحبه و سلم

انسان عادي وطبيعي
مشاركات: 38
اشترك في: الأربعاء إبريل 23, 2008 4:26 pm
مكان: المملكة العربية السعودية

الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشاركة بواسطة انسان عادي وطبيعي » الأربعاء إبريل 08, 2009 4:29 pm

عليك الصلاة والسلام يا سيدي يا رسول الله


لكن لو كان الخط أكبر كان أوضح

غدير محسن
لب الوداد
مشاركات: 337
اشترك في: الأربعاء فبراير 18, 2009 10:16 pm

الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشاركة بواسطة غدير محسن » الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 12:00 am

أبدعـت بطرحـك

وجـزاك الله ألف خير

وٍيعطيك ألف عـافيـة

وتقبّـل ودي وخـالص شكـري

التجويد الملكي
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3276
اشترك في: الخميس مارس 05, 2009 11:29 am

الأحاديث الشريفة التي تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشاركة بواسطة التجويد الملكي » الأربعاء يونيو 20, 2012 2:06 am

(')


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين

بارك الله فيك

وثبت الله قلبك ولسانك في الدارين على الحق والإيمان

دمت ودام نبض قلمك الفياض

أضف رد جديد

العودة إلى ”الحديث القدسي الشريف“