يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الثلاثاء إبريل 24, 2012 7:50 pm

يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً




عن ربيعة الأسلمي قال « كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ربيعة ألا تزوج؟


قلت والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيءٌ، فأعرض عني، فخدمته ما خدمته، ثم قال لي الثانية يا ربيعة ألا تزوج؟
فقلت ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيءٌ، فأعرض عني،
ثم رجعت إلى نفسي فقلت والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة أعلم مني
فقال والله لئن قال تزوج لأقولن نعم يا رسول الله مرني بما شئت، قال فقال يا ربيعة المرة الثالثة ألا تزوج؟
فقلت بلى مرني بما شئت، قال انطلق إلى آل فلان حي من الأنصار، وكان فيهم تراخٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم
فانطلق ربيعة إليهم قال فقل لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانةً لامرأةٍ منهم فقالوا مرحباً برسول الله وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا يرجع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بحاجته، فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة
فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً، فقال لي ما لك يا ربيعة؟
فقلت يا رسول الله أتيت قوماً كراماً فزوجوني وأكرموني وألطفوني وما سألوني بينةً؛ لأنهم وثقوا، قال وما سألوني بينةً وليس عندي صداقٌ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهب
قال فجمعوا لي وزن نواة من ذهب، فأخذت ما جمعوا فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذهب بهذا إليهم فقل هذا صداقها،
فأتيتهم فقلت هذا صداقها فرضوه وقبلوه وقالوا كثيرٌ طيب
قال ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزيناً فقال يا ربيعة ما لك حزينٌ؟
فقلت يا رسول الله! ما رأيت قوماً أكرم منهم رضوا بما آتيتهم وأحسنوا، وقالوا كثيرٌ طيب وليس عندي ما أولم
قال يا بريدة اجمعوا له شاةً
قال فجمعوا لي كبشاً عظيماً سميناً، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب إلى عائشة فقل لها، فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام
قال فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت هذا المكتل فيه تسع آصع شعير وقالت لا والله إن أصبح لنا طعامٌ غيره، فقالت خذه
قال فأخذته فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ما قالت عائشة،
فقال اذهب بهذا إليهم فقل ليصبح هذا عندكم خبزاً، فذهبت إلى أهل العروس وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم
فقال ليصبح هذا عندكم خبزاً وهذا طبيخاً
قالوا أما الخبز فسنكفيكموه، وأما الكبش فاكفونا أنتم، فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه، فأصبح عندنا في الصباح خبزٌ ولحم، فأولمت ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أرضاً
فقلت أنا هي في حدي وقال أبو بكر هي في حدي
قال فكان بيني وبين أبي بكر كلامٌ، فقال أبو بكر كلمة كرهها وندم
فقال لي يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً
قلت لا أفعل، فقال أبو بكر لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت ما أنا بفاعل قال ورفض الأرض وقال خذ النخلة، وترك الأرض التي فيها العذق المتنازع عليه، وانطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وانطلقت أتلوه فجاء ناسٌ من أسلم
فقالوا لي لما علموا القصة رحم الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قال لك ما قال؟
فقلت أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق وثاني اثنين وذو شيبة المسلمين، إياكم! لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب لغضبه فيغضب الله عز وجل لغضبهما فيهلك ربيعة،
قالوا ما تأمرنا؟
قال ارجعوا،
فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعته وحدي حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه صلى الله عليه وسلم، فقال لي يا ربيعة ما لك و للصديق؟
قلت يا رسول الله! كان كذا، كان كذا، قال لي كلمةً كرهها، فقال لي قل كما قلت حتى يكون قصاصاً فأبيت،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجللا ترد عليه ولكن قل غفر الله لك يا أبا بكر،
فقلت غفر الله لك يا أبا بكر، فولى أبو بكر وهو يبكي »
( سنن الترمذي )

التجويد الملكي
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3276
اشترك في: الخميس مارس 05, 2009 11:29 am

يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً

مشاركة بواسطة التجويد الملكي » الأربعاء يونيو 20, 2012 2:04 am

(')


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين

بارك الله فيك

وثبت الله قلبك ولسانك في الدارين على الحق والإيمان

دمت ودام نبض قلمك الفياض

أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى سِير الحياة الإسلامية“