مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

الحبيب
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3093
اشترك في: الأربعاء فبراير 20, 2008 6:26 pm
مكان: ارض الله الواسعة

مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

مشاركة بواسطة الحبيب » الاثنين نوفمبر 19, 2012 8:59 am

بســـــــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــم
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير

موسوعة شبكة مزامير آل داود الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام
المصورة الشاملة

أضخم موسوعة مصورة لتراجم القراء على شبكة المعلوماتية العالمية

قال الإمام العلامة ابن الجزري رحمه الله
وبعد فالإنسان ليس يشرف إلا بما يحفظه ويعرف
لذاك كان حاملوا القرآن أشراف الأمة أولي الإحسان
وإنهم في الناس أهل الله وإن ربنا بهم يباهي
وقال في القرآن عنهم وكفى بأنه أورثه من اصطفى

وقلت استئناسا
هنا بخميـلتنا الكبرى فنــون إليك منها أخي طاقة عَطِرة
لم لا تغتنم قبل المنون قراءة بالسّـبع أو بالعشرة
وتنـلْ فوز الذين يُحشرون مع السّـفرة الكرام البررة

المحتويات
• تراجم لآلاف القراء من بلاد الشام وأرض الرافدين من القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا، العديد منها حصري للموسوعة
• آلاف الصور التراثية والتوضيحية وصور قراء العديد منها حصري وتعرض لأول مرة
• عشرات الملفات المتعلقة بعلم القراءات مرفقة بمتابعات متنوعة على صفحات الموسوعة
• روابط مباشرة لملفات صوتية ومرئية لتلاوات القراء المتوفرة لهم هذه التلاوات على هذا المنتدى ومواقع أخرى موثوقة

تنبيه

الموضوع مغلق إذا كان لديك رد يتعلق بالتصويب والتعديل واضافة التراجم والتنبيه والتعليقات ذات الصلة، بإمكانك إرسال رسالة خاصة لصاحبها

إذا كنت تبحث عن قارىء معين استعمل محرك البحث فوق أو اكتب اسمه في خانة
البحث حسب الكلمة الدليلية أو استعن بملف الفهارس المرفق تحت

المراجع التي اعتمدنا عليها كثيرة جدا ومتنوعة وتجدها في هامش التراجم وننبه أن الكتب الألكترونية مليئة بالأخطاء وخاصة الطباعية مما يمس هذا الكنز التراثي الكبير وكان هذا حافز لنا لتتبع الأخطاء هذه وتصويبها بقدر الإمكان

بعض التراجم القليلة ربما تجدها لعلماء لم يكونوا مقرئين وسبب اضافتهم انه كان لهم تأثير مباشر على اشخاص اختاروا الفن ولم اجد مانع لإضافة تراجمهم بنية التبرك والإستئناس شرط ان يكونوا من حفاظ كتاب الله ومتمكنين من احكام وقواعد تجويده

أخي الزائر الضيف
يمكنك المشاركة باضافة ترجمة لقارىء لم يرد ذكره هنا، كما يمكنك الإستفادة من الملف الفهرس لجميع القراء وذلك بتسجيل عضويتك بالمنتدى

إذا كنت من القراء المجازين يمكنك ان تضيف سيرتك هنا وذلك بواسطة رسالة خاصة إلى المشرف لوضعها شرط ان تكون مصحوبة برابط او وثيقة تثبت ذلك، وأن يكون القارىء مجاز بالسبعة على الأقل ولا يزال يدرّس، ويفضل في مركز موثوق

نحن نتعرض هنا للتراجم مجردة ولا تلزمنا ميول القراء الفكرية والسياسية بشىء

تسلسل التراجم

(على أساس اظهار ردود بالصفحة الواحدة)


الموسوعة مقسمة إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول

من صفحة إلى صفحة

تراجم الأعلام المعاصرين ورواد القراءة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر يتخللها تراجم الطبقات الثلاث الأولى

(ص ـ ص ) وهي طبقات التابعين والصحابة رضي الله عتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

القسم الثاني


من ص الى ص

تراجم القراء كما ذكرهم الإمام ابن الجزري فيغاية النهاية الأسماء باللون الأخضر يتخللها تراجم لقراء ما بعد الإمام ابن الجزري أو من لم يذكرهم وحتى نهاية القرن التالث عشر الهجري الأسماء باللون الأزرق

القسم الثالث

من ص إلى ص

تراجم القراء المعاصرين (أي من مطلع القرن الرابع عشر الهجري وإلى يومنا هذا)
مرتبة حسب أحرف الأبجدية

هذا العمل خالص لوجه الله تعالى، يمكنك الاستفادة منه كيفما شئت
(إلا للتكسب بأية طريقة كانت)

ولا نطلب منك سوى الدعاء للأمة

قال الله تعالى { ولا تبخسوا الناس أشياءهم }

يرجى ذكر المصدر



* * * * * * * * * * * *


كلمتي الأولى

هذه الموسوعة ليست إلا محاولة لتكريم أهل الله وخاصته

لا زلت أتمنى وأرجو الله أن أكون منهم

لعلها تكون محاولة مفيدة، ولعلي استمر في ترقيتها وترقيها إن شاء الله تعالى، أو لعل غيري سيبدو له رأي فيها أو منهاج أو إكمال المسيرة

الحبيب
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3093
اشترك في: الأربعاء فبراير 20, 2008 6:26 pm
مكان: ارض الله الواسعة

مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

مشاركة بواسطة الحبيب » الاثنين نوفمبر 19, 2012 9:01 am

بســــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــم




وصلى الله وسلم على آخر المرسلين المبعوث بالكتاب الحكيم رحمة للعالمين





محمد سليم بن أحمد بن محمد علي بن علي الحلواني
(سوريا)








شيخ القراء في الديار الشامية





اسمه ومولده




هو الشيخ العلامة المقرئ محمد سليم بن أحمد بن محمد بن علي بن علي الحلواني الرفاعي الحسيني الدمشقي الشافعي ولد في دمشق عام هـ




حياته العلمية




حفظ القران الكريم في العاشرة من عمره ، وأتم القراءات العشر في الرابعة عشرة وقرا ختمات كثيرة جمعا وإفرادا مشتركا مع غيره ولما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان قد أتقن القراءات ، وحفظ الشاطبية والدرةكما قد تلقى العقلية والنقلية عن علماء عصره




بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة ، ولما توفي والده شيخ القراء خلفه في المشيخة عام هـونشر هذا العلم ، وعلمه لكافة الطبقات وتخرج على يديه كثير من المقرئين والجامعين كما قرأ عليه جم غفير رواية حفص




أقرأ في المدرسة الكاملية وفي جامع التوبة وسواهما من المدارس والمساجد وفي بيته




شيوخه




والده الشيخ المقرئ أحمد الحلواني الكبير ، حيث حفظ على يديه القران الكريم والشاطبية والدرة وقرأ عليه القراءات العشر ولما يبلغ الحلم




الشيخ سليم العطار



الشيخ بكري العطار



الشيخ عمر العطار



الشيخ محمود الحمزاوي مفتي دمشق



الشيخ محمد المنيني مفتي دمشق



الشيخ أحمد المنير




تلاميذه




الشيخ محمود فايز الديرعطاني



الشيخ حسن بن حسن دمشقية البيروتي



الشيخ أحمد الحلواني الحفيد



الشيخ عبد الرحمن الحلواني



الشيخ محمد سعيد الحلواني



الشيخ عبد العزيز عيود السود الحمصي
الشيخة إسعاف بنت الشيخ محمدسليم الحلواني






سبعتهم قرؤوا عليه القران الكريم بالقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة




الشيخ بكري الطرابيشي



الشيخ رضا القباني



الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت



الشيخ كريم راجح



الشيخ حسين خطاب




خمستهم قرؤوا عليه القرآن الكريم بالقراءات السبع من الشاطبية





وفاته



توفي بدمشق في شهر ربيع الأول عام هـ




مصادر الترجمة




إمتاع الفضلاء بتراجم القراء للشيخ الياس البرماوي جص



تاريخ علماء دمشق ص









مصحف جميل كتب في نفس السنة التي ولد فيها الشيخ محمد سليم الحلواني ( هـ)



من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة

الحبيب
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3093
اشترك في: الأربعاء فبراير 20, 2008 6:26 pm
مكان: ارض الله الواسعة

مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

مشاركة بواسطة الحبيب » الاثنين نوفمبر 19, 2012 9:03 am

محمد نجيب بن محمد بن محمد بن عمر خياطة (سوريا)




(اللآلا*)








ولد الشيخ التقي العلامة محمد نجيب خياطة في مدينة حلب سنة ، وانتقل إلى رحمة الله سنة
لقد كان فقيدنا، وريث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي خلف رجالاً لا يعرفون إلا حقاً يقولونه لوجه الله لا يخشون فيه لومة لائم لذلك حملوا لواء الدعوة الإسلامية وهم أهل علم وتقى وتأس بالرسول صلى الله عليه وسلم، هؤلاء عناهم الله بقوله الكريم (إنما يخشى الله من عباده العلماء)
وكان محمد رسولهم حبيبهم فاتخذوه أسوة حسنة لهم، ومثلاً أعلى في حياتهم فدرجوا على سنته وأشادوا بسيرته واعتصموا بزعامته صلى الله عليه وسلم





صفاته الخَلقية



كان فقيدنا الغالي، بديناً ذا طلعة بهية زانه الشيب وقاراً، وكان رحمه الله يتمايل قليلاً في سيره، ويحمل عصا يتوكأ عليها نضير الوجه، مهيباً جليلاً من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه لما فيه من صدق لسان وصراحة وطيبة قلب وكأن الشاعر الفرزدق كان يعنيه بقوله
يفضي حـياءً ويفضى من مهابته فمـا يكلـم إلا حيـن يبتســم





شب رحمة الله على الأخلاق الفاضلة كان سمحاً لا يغضب إلا في الله إذا غضب من أحد صفح عنه بعد قليل ويحاول الاعتذار بنفسه ولو كان الحق بجانبه وكان رحمه الله محباً لطلب العلم ومساعداً لطلابه لا يمكن أن يرد إنساناً جاء يطلب علماً مكرماً لهم يقضي ساعات فراغه في تعليمهم مُضحياً في ذلك براحته، وكان رحمه الله كريماً لا يردُّ سائلاً قرضاً ولا عطاءً عاملاً بعلمه لا يحاول الابتداع في أي شأن من شؤونه منكباً على العلم وتعليمه بعيدا ًعن سفاسف الحياة لا يخوض مع الخائضين بل يقول رحمه الله كلمة الحق غير هياب ولا وجل




علمه رحمه الله




في القرآن الكريم كان رحمه الله علامة زمانه فهو شيخ القراء بلا منازع دؤوباً في طلب العلم يستظهر متن (الطيبة ـ والشاطبية ـ والدرة)، وكان رحمه الله يتلو على طريقتها بصورة جيدة ولم يجمع بينها ـ على ما أعلم ـ أحد في هذا الزمان، وقد تخرج عليه خلق كثير من حفظة القرآن بقرآته الشتى




حفظ القرآن الكريم بكتاب الحي على الشيخ محمد العقاد



قرأ القراءات السبع من الشاطبية ثم القراءات الثلاث المتممة للعشرة من طريق الدرة على شيخه الأستاذ أحمد المصري الأبوتيجي الزبيدي موطنا نزيل المدينة المنورة وأجازه بالكل



قرأ القراءات من طريق الطيبة على الشيخ العلامة عبد القادر قويدر صمدية بقرية عربين وأجازه




في الفرائض فقه ـ رحمه الله تعالى ـ علم الفرائض وبثَّه ونشره بين العلماء وطلاب العلم تأليفاً وتعليماً وكان هذا العلم مادته المفضلة التي بزَّ فيها العلماء لا يبارزه عالم إلا وفاقه بكثرة دلائله وسَعَة علمه درسه بين طلاب العلم والعلماء وكان رحمه الله مرجعاً فيه بين فطاحل العلماء




الفقه كان رحمه الله حنفي المذهب،فيه واسع الاطلاع عليه، درسه بين طلاب العلم والعامة وذكر أنه قرأ لطلاب العلم أجزاء ابن عابدين ـ والاختيار ـ واللباب ـ ومراقي الفلاح ـ وخاصة المدارس الشرعية والمعاهد الدينية وكان لا يفتي إلا بعد مراجعة النص ولا يتكلم إلا حكمه




الحديث الشريف لم يكتف رحمه الله بهذه العلوم التي جعلها اختصاصاً له من علوم القراءات والفقه والفرائض بل انكبَّ آخر حياته
الأدب كان رحمه الله بحاثة أديباً لا تكاد تمر سانحة إلا ذكر لها بيت من الشعر أو طرفة من الطرف الأدبية، وله في الأدب مذكرات ومخطوطات لم تطبع




وكان له نصيب من باقي العلوم التي لم تذكر فقد درس أكثرها بجدارة ونجاح




آثاره رحمه الله



أشرف على طبع مصحف شريف، وكانت تلك الطباعة بصورة جيدة ساعدت القارئ على سهولة التلاوة



تحقيق حالة أهل الحقيقة مع الله للسيد الرفاعي رحمهما الله طبع مراراً



الدرر الحسان في تجويد القرآن طبع مراراً ونفذ



كفاية المريد في أحكام التجويد



سفينة النجاة في بيان مهمات الصلاة طبع مراراً ووزع مجاناً وكان رائعاً في ضبط أحكامه وعباراته



تنبيه ذوي الأحلام لما في يوم الجمعة من أحكام



أقرب الوصول لمولد الرسول صلى الله عليه وسلم




الروضة البهية شرح الرحبية في الفرائض طبع مراراً ودرس في المدارس الشرعية



الرياض الزهية شرح السراجية في الفرائض وقد اشتهر كثيراً ودرس في المداس الشرعية
مرشد الأنام إلى بيت الله الحرام





وله مخطوطات ومذكرات كثيرة في العلوم المتفرقة




مناقبه رحمه الله



كان رحمه الله عفيف النفس كريماً انصرف كلياً لمراجعة الحديث الشريف حتى غدا متمكناً فيه
قد دعا طلابه مراراً للخروج إلى أحد المنتزهات على أن يكون المصروف مساهمة ثم بعد انقضاء النزهة لا يترك أحداً يدفع قرشاً بل يأخذها على عاتقه رحمه الله




ذا همة عالية في طلبه لعلم قراءات القرآن وغيرة خرج إلى شيخه عبد القادر قويدر من ناحية عربين في غوطة دمشق فحفظ عنده القراءات ومتني الطيبة والشاطبية في مدة أربعة أشهر مع العلم أن أحدها يستغرق حفظه العلم أكثر من سنتين وقد دعي شيخه مرة إلى وليمة فأراد أن يصطحبه معه فأبى وقال أنا لم آت لهذا فرجع الشيخ من الوليمة فوجده قد أغمي عليه من الإرهاق والكتاب بيده



وكان على غاية من التواضع، تخـلَّف يوماً عن حضـور الدرس فلما التقى بطلابه قالوا له لقد هممنا أن تأتي نجيئ إلى دارك ونذكرك بذلك، فقال حبذا لو جئتم إن لكم علينا حقاً حتى إن لكم أن تخرجوني من داري قسراً إن أبيت وتأخذوا بأذني إلى الدرس



وكان يكثر من تلاوة القرآن الكريم، خرج مرة من حلب إلى دمشق مع صحبه فكانوا يتحدثون وهو صامت فلما وصلوا إلى إحدى المناطق في الطريق سألوه عن سبب سكوته بإلحاح فأجاب إنه قرأ القرآن وختمه



ذا همة في نشر العلم، يخرج من داره صباحاً ولا يعود إليها حتى المساء ويقضي ذلك كله في تعليم العلم وكان يحرص على القيام بوظائفه حتى إذا كان عنده الضيوف في العيد وحان وقت الصلاة يقول لهم سأذهب إلى الصلاة فإن شئتم فانتظروا فعندكم أولادي يؤانسونكم



وكان محباً للفقراء كان أحد تلامذته ومحبيه فقيراً لم ينل من الدنيا شيئاً، فهو إن قال لا يسمع وإن شفع لا يشفع، وإن خطب لا يعطى لفقره وعجزه عن الدنيا، وكان يقطن في حي خارج البلد (الصاخور) قال له صاحبه كيف لو أتيتك بالشيخ (نجيب)؟ فقال



وهل تستطيع؟ ومن أنا! فظنه يمازحه وفي صباح اليوم الثاني، إذا بصديقه والشيخ يدخلان الباب بعد الاستئذان وهو يتكئ على عصاه، فطار ذلك التلميذ من الفرح، وقدَّم له الشاي والعنب وكان الشيخ رحمه الله مسروراً
وأذكر أن أحد الناس، وكان ميسور الحال دعاه مرة فلم يلب دعوته، مما يدل على أنه يتخلق بأخلاق السلف الصالح رحمهم الله آمين





وظائفه رحمه الله




كان رحمه الله مديراً لمدرسة الحفاظ بحلب،



ومدرساً في الثانوية الشرعية بحلب،



ومدرساً في معهد العلوم الشرعية بحلب،



وإماماً في جامع الثانوية الشرعية فيها



وكان في كل ذلك مثالياً يقوم بما يجب عليه بنشاط وإتقان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وحشره مع الصحابة والصديقين والشهداء والنبيين اللهم آمين
ومن رثاء الأستاذ الشيخ بكري رجب له، قوله




رزء ألم بنا وأورثنا العنا ** وأشعل قلبنا إشعـالا



رزء تفاقم خطبه فينا وقد ** بعث الأسى وأحلنا الأوجالا




الشيخ عبد الوهاب الهندي
نقلا عن مجلة التمدن الإسلامي، الأجزاء من المجلد عام هـ، م







توفي رحمه الله صبيحة يوم السبت الخامس من شهر جمادى الثانية سنة هـ ودفن عصرا في مقبرة الشيخ نمير




* الآلا عائلة أخوال الشيخ وكان قد تربي عندهم يتيما فاشتهر بهم

الحبيب
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 3093
اشترك في: الأربعاء فبراير 20, 2008 6:26 pm
مكان: ارض الله الواسعة

مزامير آل داوُد الكبرى لتراجم قراء العراق وبلاد الشام

مشاركة بواسطة الحبيب » الاثنين نوفمبر 19, 2012 9:06 am

خليل اسماعيل العُمر

(العراق)




ولد الشيخ المقرئ الحافظ خليل اسماعيل العُمر في سنة (م) في مدينة بغداد جانب الكرخ وفي محلة سوق حمادة ومن ابوين مسلمين عربيين عراقيين ومن عائلة دينية معروفة بتقواها وتقاليدها الاسلامية،



ولما بلغ صباه وهو في زهرة شبابه اليافع حفظ القرآن الكريم باتقان وتجويد كبيرين، تتلمذ على يد الملا محمد ذويب الذي كان امام مسجد السويدي القريب من مسكنه



(محلة خضر الياس) كما تعلم واتقن علوم التلاوة والتجويد كما اشرف عليه واحتضنه الملا جاسم سلامة كثيراً لذكائه الخلاق والاخذ بتوجيهاته السديدة


مقرئ الإذاعة الأول





وفي سنة (م) عين الشيخ المقرئ الحافظ خليل اسماعيل في جامع السراي وشغل رئاسة محفل القراء في جامع الامام ابي حنيفة النعمان واخذ ينتقل الى عدة جوامع منها جامع الشيخ صندل وجامع عمر السهروردي وكان آخر المطاف في جامع البنية وفي مدرسة نائلة خاتون الدينية



مقرئاً ومتعلماً في آن واحد وفي تلك السنة التي كان يشرف عليها فضيلة العلامة نجم الدين الواعظ حيث كان له مرشداً ومعلماً ومربياً وموجهاً وكان يتلقى دروساً يومية ومنظمة في النحو والصرف والتجويد وكان له الفضل الاكبر لمسيرة الشيخ المقرئ المرحوم إعداد خضير عمير



الحافظ خليل اسماعيل في شهرته وسمعته في عالم التلاوة والتجويد وفي سنة (م) تقدم الشيخ المقرئ المرحوم خليل اسماعيل ليكون مقرئاً في دار الاذاعة حيث أختبر واختير مقرئاً في دار الاذاعة وكانت اول تلاوة له في يوم () وكانت من سورة المؤمن، حيث كان البث في دار الاذاعة على الهواء مباشرة



لقب الحافظ



وفي عام (م) وجه الاستاذ الكبير نشأت السنوي دعوة الى دار الاذاعة يدعوهم فيها الى الرعاية والعناية بالمقرئين في دار الاذاعة والى توجيه الدعوى لجميع المقرئين في الاذاعة للحضور الى ديوان مديرية الاوقاف لاجراء الاختبار والامتحان لمن يستحق ان يلقب بلقب الحافظ لأن كلمة الحافظ تعني معرفته لعلوم القرآن الكريم



وبعد اجراء الاختبار والتمحيص لم يكن موفقاً بذلك سوى الشيخ المقرئاً المرحوم الحافظ سيد الجوادي وهو موصلي الذي كان مقرئاً آنذاك في دار الاذاعة لذا فان الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ خليل اسماعيل الذي نحن بصدده لم ينل لقب الحافظ اعتباطاً او مجرد صدفة بل ناله بجدارة واستحقاق عاليين وقد وصفه الاستاذ الكبير القبانجي بان الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ خليل اسماعيل (بستان الانغام العراقية الاصيلة) حيث ان نغم ومقام الزنكران لم يجرؤ احد من المقرئين ان يقرأه ابداً الى يومنا هذا لصعوبة أدائه وترتيله في احسن حاله، ولكن الشيخ المقرئ المرحوم الحافظ اسماعيل يقرؤه بكل اتقان ودقة متناهية




وفي عام (م) عندما زار شيخ المقرئين عبد الفتاح الشعشاعي، قال بحقه اني لم اطرب ولم اكن اسمع مثل الشيخ المقرئ الحافظ خليل وهذا التصريح مثبت في الصحف البغدادية التي نشرت هذا القول للشيخ الشعشاعي وفي عام (م) سافر الشيخ المقرئ المرحوم الى القدس الشريف، وقد قرأ في حرم القدس الشريف ونال اعجاب المستمعين هناك



مرضه العضال



وفي عام (م) وجهت له دعوة من وزارة الاوقاف العراقية للسفر الى الكويت لقراءة القرآن الكريم خلال شهر رمضان وهناك أجريت له مقابلات تلفزيونية وصحفية كثيرة وكان المقرئ الوحيد الذي مثل العراق أحسن تمثيل ونال استحسان كل من معه هناك لأن القراءة العراقية ذات شجون في عالم التلاوة القرآنية وفي مطلع عام () اشتد عليه مرضه ولم يمهله طويلاً، فدخل دار التمريض الخاص في م واجريت له عملية غسل لكليته، وبقي على هذه الحالة الى يوم م عندما دخل المستشفى لغسل الكلية للمرة السادسة والاخيرة، وقد وافاه الاجل المحتوم بعد ظهر يوم الاربعاء م وفي صباح اليوم التالي شيعت بغداد فقيدها الغالي من جامع المعز تشييعاً مهيباً الى مثواه الاخير في مقبرة الكرخ في ابي غريب، يتقدمهم اصحاب الفضيلة العلماء والاحباب والكتاب والشعراء ولفيف من المقرئين وجمع غفير من المواطنين الذين أتوا ليشاركوا مصابهم الاليم وهكذا انتقل الفقيد الى الرفيق الاعلى واقيم مجلس العزاء على روحه الطاهرة من قبل اسرته في جامع عادلة خاتون في بغداد، فهنيئاً لمن افنى حياته في ظل كتاب الله كما قال الله تعالى ((وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون))




ترجمة الكاتب العراقي طه طيوب السامرائي



هو الشيخ المرحوم خليل اسماعيل عمر قارىء القران والمجود والتراث المقامي العراقي الاصيل ولد في بغداد في محلة التكارتة في جامع الثريا سنه م ثم درس القران الكريم حفظا وتلاوة منذ الصغر على يد الملا رشيد تم الملا عبد الله عمر ثم الملا ابراهيم العلي ثم عواد العبدلي وقد كانوا من كبار القراء وعند بلوغه سن الثالثة عشرة من عمره دخل المدرسة العلمية الدينية في جامع نائلة خاتون والتي كانت وفتذاك بادارة الحاج نجم الدين الواعظ والشيخ قاسم القيسي رحمهماالله




وقد اختصت هذه المدرسة بتعليم اصول الفقه والحديث والتفسير والعقائد وقراءة القران وقد تخرج فيها سنة للمرة الاولى ودخلها ثانية سنة وتخرج فيها سنة م ونال الشهادة الدينية وكان الاول على اقرانه تأثر الشيخ حافظ اسماعيل رحمه الله بالملا جاسم محمد سلامه الذي كان مدرسا بارعا لجميع القراء ومنهم عبد الفتاح معروف بدا قارئا للقران الكريم سنة في جامع السراي وهو موجود حتى الان مقابل القشلة ثم انتقل الى جامع الشيخ صندل في الكرخ ثم الى جامع الشيخ عمر السهروردي في الرصافة ثم جامع حنان ولاول مرة دخل الاذاعة العراقية بتاريخ مبتدئا بسورة غافر وقد اذيعت مباشرة على الهواء كانت قراءته رحمه الله تصويرية تؤثر بالسامعين ولاسبب في ذلك قوله انني عندما اقرا القران الكريم اجعل امامي قول النبي ( صلى الله عليه وسلم )


زينو القران باصواتكم فان الصوت الحسن يزيد القران حسنا )



وقوله ( صلى الله عليه وسلم )



( من لم يتغن بالقران فليس منا )



وقوله صلى الله عليه وسلم ( ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقران الكريم يهجر به )



وكان هذا من الاسباب التي تشجعه على القراءة وفق الانغام المقامية البغدادية الاصيلة وكان دذلك الحاج نجم الدين الواعظ الله يشجعه ويحب ان يسمع منه مقام الخلوتي من الماهوري والحويزاوي و المخالف والبهيرزاوي وكان الشيخ قاسم القيسي يحب ان يسمع منه قراءة القران الكريم على نغمة التوريز كانت قرءة الحافظ خليل اسماعيل حسنة صادقة لوجه الله تعالى وليس لهدف الشهرة او ليقال عنه كذا وكذا للحصول على النفع المادي





وكان رحمه الله قد سجل القران الكريم كاملا مرتلا وعلى النغمات وقرا القران في عدد من الدول العربية والاسلامية ومنها المسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الاقصى وجامع السيدة زينب في دمشق وكانوا يعجبون به اشد الاعجاب حتى ان الموسيقار المعروف ( سامي النشوا ) قال له ( احب ان اقول لكم ان تراثكم في التلاوات عو الاصل ولقد زرت عدة اقطار عربية ولم اسمع بمثل هذا التراث العظيم فحافظوا عليه من الضياع وسط الدواخل من الانغام البعيدة كل البعد على تراثنا الاصيل ) ( انظر مجلة الفتوى العدد رحيل عملاق القراءة العراقية الشيخ خليل اسماعيل ) وطلب منه رحمه الله ان يوجه كلمة الى من يقرا القران الكريم ويجوده فقال ( ان تراثنا القديم في التلاوة هو الاصالة الحقة في ترتيل القران الكريم وكل ما عدا ذلك ما هو الا تزيين مصطنع وتلميع للاصوات لا يؤخذ بها فكبار القرء والمجودين القدامى كانوا يتمسكون بهذا التراث الذي تمتد جذوره بعيدا في اعماق ماضينا التليد ولهذا تراهم ممسكين به في اصول الترتيل والنغم وعندما كنا نحن القراء نقرا التلاوات امام المقرئين الكبار كانوا يستحسنون القراءة على المقام العراقي الاصيل )







جامع حنان أحد المساجد التي كان يقرىء فيها الحافظ خليل رحمه الله

مغلق

العودة إلى ”القرآن الكريم والتفسير“