علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

المسالك النبوية
واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:15 am

&علوم الحقيقة المحمدية المطهرة أصل النبأ وأول النشئ

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة كما هي
عن حضرة سيدي ومولاي وتاج رأسي حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي شرفكم وخصكم بها من بين القليل القليل من هذا العالم الذين استحقوا ان
يطلعوا على دقائق علومها ولوامع انوارها وعظيم أسرارها فاصبروا معي
وخذوها نفحات طيب من حضرة الحبيب ولا تملوا من كثرة المواضيع ودقتها
ةتفكروا في كل حرف بها وأعلموا انها مقدسة حاديث قدسية لا تقبل التغيير والتبديل
اصبر عليها وتفكر يفتح الله لك اسرارها ومفاتيح كنوزها ونبدأ بسم الله وببركة رسول الله

! أصل النبأ وأول النشئ
بسم الله الرحمن الرحيم
لما رأى إن رفيقه القديم أولى بالتقديم في ذلك
فكان بهذا القدر عند أهل القدر السيد المالك
الصلاة فرضت علينا الصلاة عليه
فبقيت ألباب المحققين حائرة فيما وهبه واهب العقل
حين نظرت بأعين بصائرها فيه وبأعين أبصارها إليه
فصلت عليه في حال الفناء ليتولى تلك الصلاة
مفرضها مانح السنا والسناء صلى الله عليه وعلى آله
مادام تعطش هذه الأرض لما أودع الله من غذائها في هذه الجرباء
لا إله إلا الله الملك الحق المبين محمد رسول الله الصادق الوعد الأمين
{ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالديه والناس أجمعين }
صلى الله عليه وسلم هو السابق ونحن اللاحقون وهو الصادق ونحن المصدقون { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ }
{ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }
{ ألا إني لاحق بربي ألا إنكم لاحقون بي }
والصلاة على الحقيقة المحمدية صاحب الإمامة المطلقة والخلافة المحققة ما اتصلت الأرواح بالأرواح والأبدان بالأبدان

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اصل النبأ وأول النشأ

تجلى الحق سبحانه وتعالى في الأمد
قبل أن يخلق الخلق وقبل أن يعلم الخلق
وجرى له في حضرة أحديته مع نفسه حديث
لا كلام ٌ فيه ولا حروف
وشاهد سبوحات ذاته في ذاته
وفي الأمد حيث كان الحق سبحانه وتعالى ولا شيء معه نظر إلى ذاته فأحبها وأثنى على نفسه فكان هذا تجليا لذاته في ذاته في صورة المحبة المنزهة عن كل حد وكل وصف
وكانت هذه المحبة علة الوجود والسبب في الكثرة الوجودية
ثم شاء الحق سبحانه وتعالى أن يرى ذلك الحب الذاتي ماثلا في صورة خارجية يشاهدها ويخاطبها
فنظر في الأمد وأخرج من العدم صورة من نفسه لها كل صفاته وأسماءه
وهي آدم الذي جعله على صورته أبد الدهر
ولما خلق الله آدم على هذا النحو عظمه ومجده واختاره لنفسه
أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لمّا أبدعه الله سبحانه وتعالى حقيقة مثلية وجعله نشأة كلية حيث لا أين ولا بين وقال له
أنا الملك وأنت المُلك وأنا المدبر وأنت الفُلك وسأقيمك فيما يتكون عنك من مملكة عظما وطامة كبرى سايساً و
مدبراً وناهياً وآمراً تعطيها على ماجة أعطيتك وتكون فيهم كما أنا فيك فليس سواك كما لست سواي فأنت صفاتي فيهم وأسمائي فخذ الحد وأنزل العهد وسأسألك بعد التنزيل والتدبير عن النقير والقطمير
فتقصر لهذا الخطاب عرقاً حيا فكان ذلك العرق الظاهر ماء
وهو الماء الذي نبأ به الحق تعالى في صحيح الأنباء
فقال سبحانه وتعالى ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء )
وهو منتهى الخلأ إلا ما كان هناك من زعزع مستقر حامل لهوا مستطر ليس وراء ذلك ولا يكون فيه خلأ أو ملأ

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:22 am

أصل النبأ وأول النشأ


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللهم صل على سيدنا محمد ألاسم الجامع لمثلث الكونيات
الحمد لله الذي شرف سيدنا محمد بروح حياة خصوص غيره
وانزل عليه سر عينه في عين خيره وجعل له شخوصا في انوار ناره المحيطة بسيره ونصوصا في نيران نوره المستوي على غيره
الذي رتب لقلبه في شواهد ألأشهاد المشهد ألأعلى المبني على سر هل وبل وحتى
وقطع له عين العلم بلام العمل وقلع عين العمل بميم العلم
وأمر به وضرب لنفسه في نفسه خير المثل وقال
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً * فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
احمده حمدا طيبا مباركا فيه واشكره شكرا نافعا لنبيه محمد ويضر لمنافيه واصلي على نبيه محمد الذي هو مولاه وشافيه وعاصمه وكافيه وعلى آله واصحابه صلاة تعظم جزاءه عنا وتوافيه
رزقك الله سعة البركة وبركة الحركة وروح السعة والبركة
الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن وازال ما اضعف ووهن ووضع الميزان وعدلني به ووزن
وجعل القرآن الكريم في معدلته مغروسا ومخلوطا ثم وضن
واظهر بيضة ختم النبوة والولاية وكل طائر ألهمه حتى عشش
عليها ووكنوأمده برزق الصبر حتى وقف عليها وترك الضعن
وواعده ثلاثين ليلة واتممها بعشر حتى فرخ ووجد كنزه وركن
وهو الإله الذي جعل لكل أمل مأموله حتى أعتكف العشر الأواخر من ميقاته ورهن
و أعطى لكل سائل سؤله وعافاه من مرض الشحن
احمده حمدا يدفع شدائد المحن واشكره شكرا يمنح فوائده من محن
واصلي على نبيه محمد الذي تلقـى القرآن من لدنه ولقن
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة تبدل من اللحن إلى اللحن
الحمد لله العلي الكبير الذي بعث النبي النذير البشير
وأعطاه الكوثر الذي ينصب منه وعليه وعلى من يحبه الخير الكثير
وينـــدفع بماء رحمته عـذاب السعير
احمــــده حمـــــد مـــن علم انه قادر ومقتدر وقدير
واشكره شكرا يوجب أحسن التفسير وأجمل التقدير
واصـــلي على نبيـــه مـحـمـد الهــادي المــنــير
العـــالـم بســر الـقــدر والمـقــــــــــدار والـتــقـدير
وهو حبيب الله السميع البصير الشهيد العليم الخبير
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة تفتح باب الكفاية الإلهية في دار التدبير
الحمــــد لله الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في الأرض و السماء
القادر الذي جعل المبتدأ في ألانتهاءوالمنتهى في ألابتداء
احمده مستلزما لتوسيع البناء واشكره شكرا هاديا إلى رفيع السناء
واصلي على نبيه محمد خاتم ألأنبياءصاحب القدم في مشاهدة القرب والإيحاء وقرين القلم في ألواح الأنباء والكشف واللقاء إلى حقيقة الالتقاء
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة تطلع شمس الهداية على نشر الضياء
في شواكل الصفاء لأهل الوفاء

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:28 am

اصل النبأ وأول النشئ

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على أول مبدع كان ولا موجود ظهر هناك ولا نجم ؛فسمي مثلا وقد أوجده فردا لا يتقسم في قوله ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) وهو العالم الفرد العلم وأقامه ناظرا في مرآة الذات فما أتصل بها ولا انفصم فلما بدت له صورة المثل آمن بها وسلم وملكه مقاليد مملكته وأستسلم فإذا الخطاب أنت الموجود الأكرم والحرم الأعظم والركن والملتزم ؛ والمقام والحجر المستلم؛ والسر الذي في زمزم ؛ هو لما شرب له فافهم والمشار إليه بواسطة التركيب ؛ المؤمن مرآة أخيه ؛ فلينظر ما بدا له فيها وليتكتم وعلى اله وصحبه و أمته وسلم قلت انعته لي لأعرفه إذا رأيته؛ و آخر له ساجدا إذا أتيته ليس ببسيط ؛ ولا مركب ؛ ولا يقصد طريقا ولا يتنكب منزه عن التحيز ولانقسام ؛ مبرأ عن الحلول في الأجسام
حامل الأمانة الآلية كمواد مستخلفه إليه ؛ ليس بداخل بالذات ؛ ولا بخارج بالصفات
وهو وصف معروف ؛ والصفة لا تفارق الموصوف محدث صدر من قديم غني ؛ وهبه كل سر خفي ؛ ومعنى جليل حفي ليس له فئ ؛ ولا كمثله شيء ؛ هو مرآة منورة ؛ ترى حقيقتك فيها مصورة فإذا رأيت صورتك قد تجلت لك فاعلمها ؛ فتلك بغيتك قد تجلت لك فالزمها
إن الحقيقة المحمدية ؛ أول ظاهر في الوجود وان كان وجودها عن الهباء ؛ فالهباء حقيقة معقولة غير موجودة بالظاهر بدء الخلق هباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية ولا أين يحصرها لعدم التميز مم وجد وفيم وجد في الهباء ولم وجد ؟ لإظهار الحقيقة المحمدية
ثم أن سبحانه تجلى بنوره إلى ذلك الهباء والعالم كله فيه بالقوة والصلاحية
فقبل منه تعالى كل شئ في ذلك على حسب قوته و استعداده كما تقبل زوايا البيت نور السراج ؛فلم يكن أقرب إليه قبولا في ذلك الهباء إلا الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وسلم المسماة بالعقل فكان سيد العالم بأسره وأول ظاهر في الوجود
فكان وجوده من ذلك النور الإلهي ومن الهباء ومن الحقيقة الكلية ؛
وفي الهباء وجد عينه وعين العالم من تجليه ؛

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:30 am

بسم الله الرحمن الرحيم
أصل النبأ وأول النشىء
نشأ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل وجه وأبدع نظام المودع في العالم الأكبر والإنسان
فسبحان من انفرد بالاختراع والخلق وتسمى بالواحد الحق
لا اله إلا هو العزيز الحكيم
ولما تعلقت إرادة الحق سبحانه بإيجاد خلقه وتقدير رزقه
برزت الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية
وذلك عندما تجلى لنفسه بنفسه من سماء الأوصاف
وسائل ذاته بذاته موارد الألطاف في إيجاد الجهات والأكناف
فتلقى ذلك السؤال منه إليه بالقبول والإسعاف
فكان المسؤول والسائل والداعي والمجيب والمنيل والنائل
فكمن فيه كمون تنزيه
ودخل جوده في حضرة علمه فوجد الحقيقة المحمدية على صورة حكمه
فسلخها من ليل غيبه فكانت نهارا وفجرها عيوناً وأنهارا
ثم سلخ العالم منها فكانت سماء عليهم مدرارا
وذلك إن سبحانه اقتطع من نور غيبه قطعة
لم تكن به متصلة فتكون عنه عند القطع منفصلة
ولكن لما نظر سبحانه وتعالى على الصورة فصار كائن ثم جنسا يجمعها ضرورة
فكان قطع هذا النور المنزل الممثل من ذلك الجنس التخيل
و البارئ منزه في نفسه عن قيام الفصل به والوصل والإضافة بالإنسان إلى جنسه
فهو قطع مثلي ابدي احدي عن معنى أمدي
فكان لحضرة ذلك المعنى باباً وعلى وجهها حجاباً
ثم إن الحق صيره حجابا لا يرفع وباباً لا يقرع
ومن خلف ذلك الحجاب يكون التجلي ومن وراء ذلك الباب يكون التدلي كما إليه ينتهي التداني والتوالي
وعلى باطن ذلك الحجاب يكون التجلي في الدنيا للعارفين ولو بلغوا أعلى مقامات التمكين
وليس بين الدنيا والآخرة فرق عند العارف في التجلي عن غير الإحاطة بالحجاب الكلي وهو في حقنا حجاب العزة وان شئت رداء الكبرياء
كما إن ذلك الحجاب يكون تجلي الحق له خلف حجاب البهاء وان شئت رداء الثناء وما ذكرناه زبدة الحق اليقين وتحفة الواصلين
فلنرجع إلى ما كنا بسبيله من حسن النشء وقيله
فنقول على ما قدمناه في حق الحق من التنزيه ونفي المماثلة من التشبيه
انه سبحانه ولما اقتطع القطعة المذكورة مضاهية للصورة انشأ منها محمد صلى الله عليه وسلم
على النشأة التي لا تنجلي أعلامها ولا يظهر من صفاته إلا أحكامها
ثم اقتطع العالم كله تفصيلا على تلك الصورة
وأقامه متفرقا على غير تلك النشأة المذكورة
الصورة الآدمية الإنسانية
فأنها كانت ثوبا على تلك الحقيقة المحمدية النورانية
ثوبا يشبه الماء والهواء في حكم الدقة والصفاء فتشكل بشكله
فلذلك لم يخرج في العالم غيره على مثله
فصار حضرة الأجناس إليه يرجع الجماد والناطق والحساس
وكان محمد صلى الله عليه وسلم نسخة من الحق بالأعلام
وكان آدم نسخة منه صلى الله عليه وسلم على التمام
وكنا نحن نسخة منهما عليهما الصلاة والسلام
وكان العالم أسفله وأعلاه نسخة منا وانتهت الأقلام
غير إن في نسختنا من كتابي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وآدم سر شريف ومعنى لطيف
أما النبيون المرسلون وغير المرسلين والعارفون والوارثون منا نسخة منهما على الكمال
وأما العارفون والوارثون من سائر الأمم والمؤمنون منا فنسخة من آدم عليه السلام
وأما أهل الشقاوة والشمال فنسخة من طين آدم لا غير فلا سبيل لهم إلى خير
فتحقق أيها الطالب هذه النُسخ تعيش سعيدا
وتكون في زمانك فردا وحيدا
فالحقيقية المحمدية المنبه عليها بـ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }
فكان جسم محمد صلى الله عليه وسلم زبدة مَخَضّته
كما كانت حقيقته أصل نشأته فله الفضل بالإحاطة وهو المتبوع بالواسطة
إذ كان البداية والختم ومحل الإفشاء والكتم
فهذا بحد اللآلي دليل النواشي وقد تمهد فاستره وتجسد فاخبره
فقد حصل في علمك شيء أول موجود وأين مرتبته من الوجود
ومنزلته من الجود
ثم علـّق العالم به تعلق اختيار الحق لأنه استوجبه بحق
حتى يصح انه تعالى المنعم المتفضل ابتداءً على ما شاء بما شاء لاحقه
ولما كان من العالم دوريا ونشئاً فلكياً رجع العود على البدء
فوجد أسرار الكون الأكبر في العالم الأصغر إعادة وهو لها إشارة
( كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ }
فليس هناك في النشأة حقيقة زائدة سوى أعراض واردة

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:35 am

أصل النبأ وأول النشئ
بسم الله الرحمن الرحيم

ثم انبجست منه صلى الله عليه وسلم عيون الأرواح
فظهر الملأ الأعلى وهو بالنظر الأجلى فكان لهم المورد الأحلى
فكان لهم صلى الله عليه وسلم الجنس العالي لجميع الأجناس
فلما وقع الاشتراك مع الأملاك في عدم الأين حتى كأنهم في العين
أراد صلى الله عليه وسلم التفرد بالعين
وتحصيل الملأ الأعلى في الأين

العرش منه صلى الله عليه وسلم
فلما علم الحق سبحانه وتعالى إرادته وأجرى في إمضائها عادته
نظر إلى ما أوجده في قلبه من مكنون الأنوار رفع عنها ما اكتنفها من الأستار فتجلى له من جهة القلب والعين حتى تكاثف النور من الجهتين
فخلق سبحانه وتعالى من ذلك النور المنفهق عنه صلى الله عليه وسلم العرش وجعله مستواه وجعل الملأ الأعلى وغيره مما ذكره ما احتواه
لكنهم منه صلى الله عليه وسلم بالموضع الأدنى
ومن مستواه بالتجلي الأسنى
فحصلوا في أينيته الحصر وتمكنوا من قبضته الأسر
وانفرد صلى الله عليه وسلم في مستواه بمن اجتباه ومن اصطفاه
وصيره الحق تعالى خزانة سره وموضع نفوذ أمره
فهو المعبر عنه بكن لما لم يكن
فلا ينفذ أمر إلا منه ولا يُنقَل خبر إلا عنه
وهو حجاب تجليه وصياغة تحليه وترقي تدانيه وتلقي تدليه

نشأ الكرسي منه صلى الله عليه وسلم
فانبعثت من تلك الطرفة أشعة في الخلأ
استدارت أنوارها كاستدارة المرآة لطيفة الكيف فارغة الجوف معلومة المنازل عند السالك والراحل
فجعل ذلك الكور وأنشأ ذلك الدور كرسياً لقدميه وحضرة لنفوذ ما يصدر من الأمر بين يديه
فيخرج الأمر منه متحد العين حتى إذا وصل الكرسي انقسم قسمين
إذ كان المخاطب من ذلك الموضع إلى أقصى الأسفل موجود بين اثنين
وان كان واحد فمن جهة أخرى وعلى ذلك الواحد تتابع الرسل تترى
فأن المخاطب بجميع الأشياء إنما هو الإنسان ليس ملك ولا جان
فان المَلَك والجان جزء منه وأنموذج خرج عنه فله بعض الخطاب
والإنسان كلي الكتاب المنبه عليه بقوله تعالى
( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) ثم عَمّ بقوله (ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )
كما نبّه عن الحقيقة المحمدية التي هي أصل الأشياء وأول الابتداء فقال { وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
فنحن الكنات الأحلى وهو الأم الأعلى
فالإنسان الكتاب الجامع والليل المظلم والنهار المشرق الساطع فمن علو مرتبته وسمو منزلته وانه واحد بالنظر إلى معناه
فاعتكفت ملائكة التقييد على قدميه لاحظة ولما يصدر عنه من العلوم فيها حافظة
فان قيل هذا الكرسي الأحلى فأين اللوح المحفوظ والقلم الأعلى
و أين الدواة واليمين وكيفية كتاب التعيين
فنقول تركنا تعيين ما ذكرته موقوفاً على نفسك حتى تَطَلع على ذلك ببصرك عند شروق شمسك
وقد نبهنا عليها بالحديث بالتضمين لا بالتعيين
فأشحذ فؤادك وقوي اجتهادك عسى الله أن يفتح لك باباً من عنده عند مواظبتك على الوفاء بعهده والتصديق بوعيده ووعده

الأفلاك وهي أرواح السموات
منشأ السبع الطباق الطرائق والكواكب منه فلما كمل هذا الكرسي الكريم واستقر فيه الملا الأمري أحال أنوار السبعة أعلام
فكان عنها السبع الطرائق متماسة الأجرام جعلها سقف مرفوعا لمهاد سيكون إذا توجه عليه الأمر بقوله تعالى ( كن فيكون )
وكواكبها منتهى الأشعة في الخلا على الاستيفاء فسقطت الأنوار وتجارت وأنتشأت الأفلاك واستدارت وهي منتهى الأشعة وبقى منتهى الأشعة على أصله نيراً في محله
فالأفلاك اتصال أنوار أشعة أنوار الحقيقة المحمدية والمقامات الأحدية
ويرجع صغر حجم الكواكب وكبرها المسام ذاته المشرقة وينابيعه المنفهقه وعليه دور الأفلاك الإحاطة التي اتصفت بها الواسطة وتحريكها بالتماس مشروط على عقد مربوط
واختصت كواكب المنازل بالكرسي الكريم
لما كان المقام الذي يفرق كل أمر حكيم
فتنبه يا غافل وتدبر يا عاقل لهذا النشء المصون والكتاب المكنون
الذي لا يمسه إلا المطهرون
ولما استدارت هذه الأفلاك متجوفه واستقرت بساحاتها عوالم الأملاك متخوفة وكملت البنية في النشأة العلوية واستمرت الجرية
وطلب التأثير يأتيه فلم يجده فرجع فقيراً إلى حجاب الأحدية
فجييء عند قديمها راغبا ولمملكته منها طالباً وضجت ملائكة السماء
وما بقى هنالك من الأسماء إلا وجود الأرض والماء والنار والهواء

ويليه نشئ العناصر الأول

واثق الخطوة
عزم العزائم وسرّها
مشاركات: 4609
اشترك في: الاثنين ديسمبر 14, 2009 12:34 pm

علوم الحقيقة المحمدية المطهرة - أصل النبأ وأول النشئ -1

مشاركة بواسطة واثق الخطوة » الأربعاء أغسطس 15, 2012 4:37 am

نشأ العناصر الأول منه
فنظر صلى الله عليه وسلم ذاته بعين الاستقصاء
إذ قد أنشا الحق محل الإحصاء
ثم نظر ما وجد منه فوجد الملأ الأعلى والعالم الأدنى
وفقد العالم الأوسط والأقصى
فأخذ يدبر في إيجاد أصول الكون الأسفل والنور الأنزل
إذ لا بد لكل علو من سُفل ولكل طيب من نفل
فقبض عليه الحق سبحانه عند هذه النظرة ومرور هذه الخطرة
قبض الجلال والهيبة ليخرج ما بقى من الأشعة في تلك الغيبة
فعندما اشتد عليه الأمر وقوي عليه القهر وظهر عليه العدل والأمر
ورشح لتلك النقطة فكان ذلك الرشح ماء
ثم نفس عنه يسيرا ً فتنفس فكان ذلك النفس هواء
ثم أوقفه على سر الجهة التي قبضه منها
فلاحَ له ميزان العدل قائماعلى نصف ذاته
فزفر زفرة له فكانت تلك الزفرة ناراً
فسد عنه ميزان العدل بحجاب الفضل فوجد برد الرحمة
فيبس ما بقى من الرشح بعد نظرة فكان ذلك اليَبَس والبرد أرضاً قداراً
ثم ناداه من حضرة العين
يا هذه أصول الكون فصيرها إليك ثم امزج بعضها ببعض
فيكون منه عالم الهواء والأرض والجامع لهؤلاء العوالم الإنسان
وهو الذي أشار إليه العارف في قوله لا أبدع في هذه العالم بالإمكان
فتكون الخلاف والمثل فظهرت الصورة والشكل وكل خلق
بالإضافة إلى ما خلق منه يسير وأنى ما كوّن منه بعد الخلا له يصير
وستعلم ان رفيقه القديم في قوله تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ *ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } إلى ما خلق من الطين { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } فعرف من أين جاء وزال الظل ثم أفاء {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } مشاهدة تمكين {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ } عند مكاشفة التعيين
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } بين المتنازعين من أهل البرازخ بين الشمائل واليمين
فصن هذه الدرر وتكتم بها واستتر

الدخان الذي فتقت فيه في السماوات العلا
ولما خلق الله هذه العناصر الأول على الخلق الذي قدره في الأمد
جعلها سبعاً طباقا واسكنها أقواتا ً وأرزاقاً
كما أسكن الطباق العلى معارفاً وأخلاقا
فتماست طباق الأرض وحك بعضها في بعض
فتولد بينهما لهب ذو سبعة شعب كل شعبة من جنس أرضها
ولذلك تميز بعضها من بعضها فعلا من كل لهيب دخان تخلط
ففتق ذلك الماء والهواء والنار ومازج أفلاك الدراري والأنوار
مرتوق الشعب منزوع اللهب
ففرقته الأفلاك والنيران بحقائقها فكان فتقاً وصعد هيوليا ً
فصيره الحق عند هذه الأسباب صورا خلقا فأداره سبع طرق
وجعل الأفلاك أرواح لهن وحقائق
فقال تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ }
وقال {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ }
بعد ما خلق الأرض وقدر فيها الأقوات في أربعة أيام
وذلك لكثافة الأجرام فإنها أربع عناصر مختلفة الأواصر
ولما كان الدخان من نار السبع الطباق الترابية

فكانت مختلفة في اللونية كذلك جاءت الطباق السماوية مختلفة في اللونية
فزرقة وصفرة وحمرة وبياض وخضرة
كل سماء من جنس أرضها إذ هي من بعضها
وكذلك لما كان أصل السماوات أرضيا عنصريا
زالت بزوالها في الآخرة
وبقيت الأفلاك العلوية في أوجها دائرة
من غير جرم محسوس ولا جسم ملموس
وكذلك لا تظهر فيها النجوم فان الفلك يبرز بذاته على العموم
إذ النجم عبارة عمّا ظهر من الفلك فتأمل يا أخي هذا الخير الذي شملك
فالأفلاك باقية ببقاء الجنان والإنسان
والسماوات باقية ببقاء الأرض والحدثان
فتأمل لولا الحقائق المرتبطة والأفلاك الروحانية المتوسطة
ما بدلت الأرض غير الأرض وصارت درمكة بيضاء تحت قدم الخفض
فظهور الأفلاك النيرات عبارة عن تبدل السماوات
فتأمل هذه الإشارات وابحث عن ما تضمنته هذه العبارات

أضف رد جديد

العودة إلى ”الذي أصطفاه الله هو المصطفى“